محمد رضا الشيرازي

82

الترتب

أو يقال : بأن الفعل واجب على جميع المكلفين ، إلّا ان هناك ترخيصا في الترك لكل منهم ، مشروطا بفعل الآخر . أو يقال : بتحريم ترك الفعل المنضم إلى ترك الآخرين ، لا مطلق الترك ، على كل واحد من المكلفين . أو يقال : بوجود وجوبات كثيرة بعدد المكلفين ، ولكن الواجب بهذا الوجوب ليس هو صدور الفعل من كل واحد منهم ، وانما هو الجامع بين الفعل الصادر منه أو من غيره ، فالواجب هو حصول الفعل خارجا - بناء على أن الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدور - . وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى مباحث الوجوب الكفائي . ثالثا - عدم تسليم الملازمة بين وحدة التكليف ووحدة العقاب ، إذ للمولى أن يعاقب العبد عقابا واحدا ، وله أن يعاقبه عقوبات متعددة - مع اتحاد سنخ العقوبة أو اختلافه - ما لم يخرج عن دائرة العدل ، كما قد يدعى ذلك في بعض العقوبات الأخروية ، وفي بعض عقوبات الموالي العرفية ، فتأمل . [ الثاني ] النقض بالتكليفين الطوليين ( الثاني ) ما في ( المباحث ) من النقض بتكليفين في زمانين يتضاد متعلقاهما في القدرة ، مع كون المتأخر منوطا بعدم امتثال المتقدم ، وذلك أمر سائغ حتى عند القائل باستحالة الترتب لعدم تعاصر الفعليتين كي تحصل المطاردة بينهما ، فلو فرض عصيان المكلف للامرين لاستحق العقابين ، مع عدم القدرة على الفعلين - انتهى . ويمكن التمثيل له بالامر بصوم اليوم الثاني من شهر رمضان معلقا على عصيان